انت هنا : الرئيسية » اخبار القبيلة » يوسف عوض العازمي : صندوق إستثماري للدخل الثابت

يوسف عوض العازمي : صندوق إستثماري للدخل الثابت


 

 

صندوق إستثماري للدخل الثابت .
” وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ “

( الذاريات – 22 )
تعمل الكثير من الفئات الإجتماعية على البحث لإيجاد أفضل الطرق التي تساعد على تحسين مستوى المعيشه لإفرادها ، فهناك من يؤسس صندوقا للإدخار ، و للإستثمار ، وللتجاره ، يكتتب به أفراد هذه الفئة الإجتماعية ، وقد يفسح المجال حتى لدخول أفراد من خارج الفئة نفسها ، إن كانت حالة الصندوق تسمح بذلك ، والهدف الرئيس هو تحسين مستوى الدخل الفردي للفرد ، ويسهل عليه التعامل مع ظروف الحياة وتموجاتها ..

والمقترح هو إنشاء صندوق للدخل الثابت ، يتم الإكتتاب به بعدد محدد لكل فرد ، بحيث لايتجاوز عددا معينا من الأسهم ، وتكون طريقة الإكتتاب ميسره وسهله ، ولاتثقل كاهل المساهم ، إذ بالإمكان المساهمة حتى بمبلغ عشرون دينارا” للفرد الواحد ، ولاتتجاوز عدد الأسهم المكتتب بها رقم معين ، يكون على الجميع ، ويكون الهدف هو الإستثمار طويل الأجل ، ويقوم على إدارة الصندوق أشخاص مؤهلين و ذوى خبرة ذات إنجازات في هذا المجال ( تكون بالتعيين وفق شروط محدده ، وليس شرطا” أن يكون من القبيلة ) ، حيث تقوم هذه الإدارة بعمل لائحة الصندوق ، و نظام توزيع الحصص ، والتراخيص اللازمة ، و فتح الحسابات البنكيه ، و عمل مبادئ الخطة العامه للإستثمار ، وكل مايخص ذلك .. والأهم في ماسبق أن أعمال الصندوق تكون مدققة محاسبيا” من مكاتب التدقيق الموثوقة ، ولايكون بها تعارض للمصالح ..

ولاشك أن الصناديق الإستثمارية التي تقوم على مساهمات عائلية ، أو تجمعات عمالية ، كصناديق التوفير في بعض الجهات الحكوميه والخاصه ، و كذلك في بعض العوائل الكبيره ، هي مفيده ومساعده على تحسين الدخل الفردي لإفرادها ، لمواجهة تقلبات الحياة ، ومصاعبها ، وهي أداة ناجحه متى ماتم العمل بها بشكل مهني نزيه وأمين ، مما يعظم حقوق المساهمين ، ويحقق الفائدة المرجوه من وراء ذلك ..

الكلام سهل ، لكن العمل والإنجاز هو الصعب ، و هو الأهم ، و الهدف من هذا المقترح ، هو فتح أبواب مميزه وموثوقه لتحسين مستوى الدخل الفردي ، وبطريقه ميسره لاترهق المساهم ماديا” ، حيث يقوم بإستثمار مبلغ صغير ، بإستثمار نافع طويل الأجل ، يقوم على إدارته أشخاص متخصصين و ثقات ، ذوي سمعه نظيفه ، حيث يحصل المساهم على ربح معقول سنويا” ،ويكون هذا الإستثمار قابل حتى للتوريث ، ومن الممكن أن يتحول إلى صدقه جاريه في حال وفاة المستثمر ( وفق شروط معينه يتم التفاهم بها مع إدارة الصندوق ) ، ويكون في ذلك المبلغ الصغير فائدة دنيوية وآخرويه ، بعد توفيق الله .

أي عمل نافع يصب في مصلحة الجميع ، هو أمر محمود ، ويد الله مع الجماعه ، والأعمال المشتركه التي تجمع الناس على المصلحه العامه ، أثرها كبير في توطيد الأواصر ،وتقوية اللحمة الإجتماعية ، وفيها منفعه ومعونه للإنسان ، خاصة إستثمارات الدخل الثابت ، التي يتحصل مساهموها على عوائد معقوله بشكل دوري ، فالعمل الإستثماري ليس مسجلا” بإسم جهات معينه تختص به ، بل هو لكل قادر عليه .. وهذا المقال ليس لشرح فكرة الإستثمار ، بل هو وبإختصار ، شرح للفكرة العامه ، والخطوط العريضه لها ..

يوسف عوض العازمي ..

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "جريدة العوازم الإخبارية الموقع الرسمي "

الصعود لأعلى