انت هنا : الرئيسية » اخبار القبيلة » يوسف عوض العازمي ( عندما يستفرد بك الضمير )

يوسف عوض العازمي ( عندما يستفرد بك الضمير )

عندما يستفرد بك الضمير !

” سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ “

( سورة الزخرف _ 19 )

 

عندما تذهب لصندوق الإقتراع ، سواء في إنتخابات جمعية تعاونية أو مجلس بلدي أو مجلس أمة ، أو حتى في الفرعيات ، ستكون أنت وضميرك فقط ، لن يكون بمعيتك أحد ، أسأل نفسك وقتها : هل انت تستحق ثقة الدولة والدستور ؟
حتى تكون مشاركتك فعالة في صنع القرار ، من خلال قرارك التصويتي ،هل من ستصوت له يستحق فعلا ؟” ، هل هو أفضل الموجود ، هل تصويتك سيرضي ضميرك ؟

سؤال آخر ، هل ستصوت لمصلحتك الشخصية ، أو فزعة لقريب من نفس القبيلة أو نفس الفخذ ، أو حتى صديق عزيز ، أو إنك ستصوت بناء على نخوة أحدهم ( يأتيك عزيز ويطلبك الصوت لمن يعز عليه ، وأنت تصوت لمن يعز على هذا العزيز ) أم إنك ستصوت بقناعة لأفضل الموجود حسب رأيك الخاص ، كل ماسبق حصل ويحصل وسيحصل ، ومر على الجميع ..

هنا عليك الإنتباه لأمر هام ، إن التصويت معناه هو أخذ رأيك و قناعتك الشخصية ( هنا يفترض أن المصوت يصوت بناء على قناعته الشخصية و ليس قناعة الآخرين ! ، إذ أن القانون يفترض فيه مواطنا” صالحا” متجردا” من كل شئ سوى ضميره ) ، لذلك عليك التفكير ألف مره قبل التصويت ، اعرف أن صوتك ستحاسب عليه أمام رب العالمين ، وقتها لن ينفعك المرشح ولا حتى مفاتيحه الإنتخابية ، أيضا” لاتنسى إنك ستصوت لمصلحة البلد التي تنبثق منها مصلحتك الشخصية ، لإنك إن صوتت لمرشح جيد ، سيستفيد البلد من مواقفه وأطروحاته ، وبالتالي ستكون احوال البلد وأهلها بأيدي امينه ، وبذلك ستنمو البلد إقتصاديا” و المرافق الصحية ، و حتى التعليم والصناعة ، وغير ذلك ، وتخيل لو إنك صوتت لشخص غير مناسب ، واستمر الحال مع لعبة المعاملات وديوانيات النواب ! ، القرار بيدك انت وليس بيد غيرك ، لاتصوت للسيئ ثم تشكو الوضع ، انت احد الأسباب بتصويتك السيئ !

أحد الحكماء يقول أن الناس صنفان : سادة و عبيد ، السادة هم من يملكون قراراتهم الشخصية ، عن قناعتهم الشخصية ، والعبيد هم من ينجر وراء غيره ، تسيره آراء الناس ، لا رأي له ولامشوره ، يقاد لايقود ، حتى في تصويته السري بصندوق الإقتراع لايملك قراره !

ثق تماما” إن فوقك رب يحاسبك ، لاتصوت لمن تدور حوله الشبهات ، ليس كل من له لحيه صالح ، وليس كل حليق فاسد ، والعكس صحيح ، المواقف واضحة ، والأمور أوضح من أن توضح ، لاترضخ لضغوطات اهل المصالح ، صدقني ( وحصلت كثيرا” ) إن وصل المرشح إلى مركزه ، قد تضطر لواسطة حتى تقابل سكرتيره ، لإنه هو أخذ حاجته ولن يرد حتى على إتصالاتك و رسائلك الهاتفيه ، لإنك بالنسبة له مجرد سلم ، صعد عليه و وصل مراده ، والمشكله ليست في ذلك ، المشكله إنه إن عاد لك مره أخرى ، ورضخت للضغط او النخوه ، و صوتت له ، وقتها بصراحه ( بيني وبينك ) ماهو الفرق بينك وبين الأمعة ؟

تذكر إنك تملك صلاحيات كثيره ، وفرها لك الدستور ، والقانون ، بيدك أن تقرر وتصوت للأفضل ، وبيدك أن تصوت للأسوء ، وقتها لاتلوم إلا نفسك ، و هل انت تستحق هذه الصلاحيات التي منحك إياها الدستور أم لا ؟

وتأكد أن أمور الفزعه لها وقتها و محلها و ظروفها ، و هي صفة أصيله و طيبة ، وانتبه أن لايستغلك احدهم باسم الفزعة ، والنخوة ، أنت لك عقل و تميز الصح من الخطأ ، واحذر أن تؤثر وتضغط عليك علاقة الأقرباء والأصدقاء ، صدقني وقت التصويت ستكون انت وضميرك ، ولن يعرف أحد بتصويتك سوى الله ، أو من ستبوح له لمن صوتت ، إذن لاتخشى أي تأثير ، سوى ضميرك ..

يوسف عوض العازمي ..

جميع الحقوق محفوظة لـ "جريدة العوازم الإخبارية الموقع الرسمي "

الصعود لأعلى