انت هنا : الرئيسية » اخبار القبيلة » واتساب وتويتر … بقلم يوسف عوض العازمي

واتساب وتويتر … بقلم يوسف عوض العازمي

واتساب .. و تويتر !

 

” عاجلا” أم آجلا” ، الجميع يدفع ثمن مايرتكب “

( أوسكار وايلد )

 

بحسب التقديرات المنشورة من جهات الإختصاص ، فقد استحوذت القضايا الألكترونية على إحد أعلى النسب في القضايا ، ويقصد بالجرائم الألكترونية تلك المتعلقة بوسائل التواصل الإجتماعي ، و هو خبر قد يكون مقنعا” نظرا” للإنتشار الهائل للأجهزة الذكية ، و حداثة إستخدامها ، حيث لم تظهر وتنتشر إلا قبل سنوات قليلة ..

من الأمور الهامة التي لايتنبه لها الكثير من الناس ، أن استخدام وسائل التواصل ، هو أمر حساس وله خاصية خاصه ، و يحمل المستخدم مسئولية قانونية مباشره ،فمثلا” عندما تكون ضمن مجموعة واتساب تضم عدة أشخاص ، فأنت قانونيا” في مكان عام ، وكل ماتنقله و تكتبه في المجموعة مرصود ( أقصد الرسالة المرسلة تكون قد وصلت عدة أشخاص ، و هم المنضمين لهذه المجموعة ) و قد تحاسب على أي خطأ قانونيا” ، في حال رفعت دعوى ضدك من أحد افراد المجموعة ، عندما يشعر أن هناك مس أو ضرر مباشر علية ، أي إنك في مكان عام و مكشوف ، و لاتوجد خصوصية ، و هنا المسألة التي لايعرفها الكثير من المنضمين لهذه المجموعات !

لذلك ينصح دائما” تجنب أي جدل مع أشخاص قد يصل إلى إساءات ، أو حتى سب وقذف لاسمح الله ، أيضا” ومن الأخلاقيات العامة عدم ذكر أشخاص خارج المجموعة والتعرض لهم بما يضرهم ، أو يعتبر إنتقاصا” منهم ، ومن ذلك الرموز الدينية و الشخصيات العامة ، والحذر من نشر أو نقل أي خبر لم يصل من مصدر رسمي أو موثوق ، لذلك عليك الحذر أثناء إنضمامك لأي مجموعة واتساب ( قد تكون المجموعة بأي برنامج غير الواتساب كتليغرام او فايبر وغيرها ) ..

أما أكثر برنامج كثرت بسببه القضايا بالمحاكم ، وأشغلت القضاء هو برنامج تويتر ، و هو البرنامج الذي تستطيع من خلال كلمات قليلة الوصول إلى متابعي حسابك ، و كثير من المستخدمين يكتبون بأسماء مستعاره ، ويعتقد الكثير من هؤلاء بأنه غير مرصود أو غير معروف ، وفي ذلك جهل كبير ، لإن الجهات المختصة متى ما ارادت الوصول إليك ستصل ، و هناك أشخاص أيضا” من هواة البرمجيات بإستطاعتهم الوصول بسهولة عبر ثغرات ألكترونية بحسابك ( هناك من يستطع إختراق حسابك وكتابة مايريد دون علمك ! ) لذلك الموضوع ليس بالسهولة المتصوره .

هنا نصيحة هامة لمستخدمي تويتر بالذات ، خاصة هؤلاء الذين يتطرقون للمواضيع الجدلية بالسياسه و غيرها ، أنتبه لاتذكر أشخاص بالأسم ، ولاتكتب الرأى الناقد بشكل صريح جدا” ، لست ملزما” بذلك ، إن كان ولابد انتقد في حدود المتاح أخلاقيا” قبل اي يكون قانونيا” ، ليس من المعقول تعلق على أي خبر أتى من أي جهه ، وإن حصل و علقت أو تداخلت بحوار حول خبر ما ، عليك بالتثبت من المعلومة من مصدر موثوق ، وبنفس الوقت لاتجعل نفسك فريسه سهله لكل من أراد جرجرتك إلى أي منحى حواري لاتريدة ، متى ماشعرت بذلك فعل صلاحيتك بالإنسحاب من الحوار بهدوء ، والأفضل وضع ” حظر ” على ذلك الشخص ..

أعلم أن تعاملك مع حساباتك في وسائل التواصل الإجتماعي يعكس شخصيتك الحقيقية ، وتربيتك ، و أخلاقك ، عليك بنقل صورة مشرفة عنك في هذه الوسائل التي يجتمع فيها كثير من أفراد القوم ، و اناس من خارج بلدك و خارج حتى القاره التي يقع بها بلدك ، وأتذكر هنا قول يتناقل بين الناس ، ألا و هو ” إجعل من يراك يدعو لمن رباك ” ، وفي وسائل التواصل يكون المثل إجعل من يتابعك يدعو لمن رباك ..

 

يوسف عوض العازمي ..

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "جريدة العوازم الإخبارية الموقع الرسمي "

الصعود لأعلى