انت هنا : الرئيسية » العامه » ايام ( عام الاول ) بقلم يوسف عوض العازمي

ايام ( عام الاول ) بقلم يوسف عوض العازمي

 

 

 

ايام ” عام الأول ” !

 

” كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ “

( سورة آل عمران _ 185 )

 

تمر الأيام مسرعة ، ومستعجلة وكأنها متأخره عن موعد ما ، أمس كان قبل سنوات ، و اليوم سيكون بعد عشرين عام ( إن امهلنا العمر ) أيام فاتت ، ومازال في الجعبة ايام .

لو تفكر حولك وتنظر بعينيك لوجدت متغيرات تغيرت بفعل الأيام و زمانها السريع ، كانت الأيام التي نذكر بأنها ” عام الأول ” هي في الحقيقة كان قبل أكثر من عقدين من الزمن ،
ولا اعلم هل نحن من كبر أم الأيام !

ذات مره حدثني أحد كبار السن عن حادثة حصلت قبل وقت قصير ، و إذا بالوقت القصير المقصود هو قبل أكثر من ثلاثين عاما” ! ، كان مقتنعا” تماما” بأن الحادثة مر عليها وقت قصير ، بالطبع لم انبهه لذلك ، بل تركته ” يهرج ” إلى خلصت قصة الحادثة .

قرأت للدكتور غازي القصيبي حوار جرى بينه وبين صديقه يوسف الشيراوي ( رحمهما الله و غفر لهما ) إنهما ذات لقاء أخذا يتساءلان حول من سوف يتأخر في الوفاه ، هل سأسبقك يايوسف ام تسبقني ياغازي ؟ ، و توفي يوسف اولا” و تأخر غازي و توفي بعدة بمدة ليست طويلة ..

تعددت الأسباب والموت واحد كما قال الشاعر العربي ، الساعة و الرزق أمرهما بيد العزيز الحكيم ، لاينفع معهما طب و لا خطط استثمارية ، سبحان الله أحيانا” وفي عز الطموح و ذروة الشباب ، يزورك ملك الموت ، هو امر الله ، و إن لله و إنا إليه راجعون ، لكن نبقى هاربين عن الموت ، برغم قناعتنا بأنه حتمي و هو الحقيقة الأحق في هذه الحياة الفانية ..

تخيل لو كل منا يعلم بموعد وفاته ، مالذي سيتغير ، ماهو شعورك ، هل مثلا” ستحدد مكان الوفاة في المقبرة ، حتى تكون قريب من المثوى الأخير ، محققا” قول : إكرام الميت دفنه ، أم إنك ستقوم بجولة وداعية على الاحبة قبل الوداع الأخير ، او ستوزع التركة على الورثه ، أم ستصارح من تحبه بالحب ، ومن تكرهه بالكره ( على طريقة : يامغرب ، روح و خرب ! ) ام ستوزع تبرعات و تتصدق ، أم تجلس في المسجد تدعو ربك ان يؤخر ملك الموت ، و هذا الذي اتوقعه ، و قد يخرج احدهم ويشكك في موعد الوفاة وبأن العلم تطور ، ولن يتوفى شخص إلا بعد مبررات علمية ، وليس كوعد إلهي كما تعتقدون ، وقد يخرج احدهم ويقول بأن الميت عليه ان يملأ إستمارة قبل الموت تتضمن كذا و كذا ، و قد يحدث ان تححز مقدما” القبور ، فهذا القبر محجوز في يوم كذا لميت المستقبل فلان ، وستقام مراسم الوداع ثم الدفن في يوم كذا ، و تخيل أيضا” امورا” كثيره قد تحدث في حال معرفة الإنسان للمعرفة المسبقة ليوم وفانه ..

اللهم لاتوفنا إلا و انت راض عنا ..

 

يوسف عوض العازمي ..

 

@alzmi1969

جميع الحقوق محفوظة لـ "جريدة العوازم الإخبارية الموقع الرسمي "

الصعود لأعلى